شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )
132
إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر
النشر وقوله ( وَالْفَجْرِ ) بالتفخيم أولى تقدم أن الصحيح فيه التفخيم للكل ومقابلة الواهي يعتبر عروض الوقف واللّه تعالى أعلم « 1 » . باب حكم اللامات تغليظا ، وترقيقا تغليظ اللام تسمينها لا تسمين حركتها ويرادفه التفخيم إلا أن المستعمل كما مر التغليظ في اللام ، والتفخيم في الراء والترقيق ضدهما وقولهم الأصل في اللام الترقيق أبين من قولهم الأصل في الراء التفخيم ، وذلك أن اللام لا تغلظ إلا لسبب ، وهو مجاورتها حرف استعلاء ، وليس تغليظها مع وجوده بلازم ، بل ترقيقها إذا لم تجاوره لازم كذا في النشر ثم إن تغليظ اللام متفق عليه ، ومختلف فيه فالمتفق عليه : تغليظها من اسم اللّه تعالى وإن زيد عليه الميم بعد فتحة مخففة ، أو ضمة كذلك نحو اللَّهِ رَبِّنا ، شَهِدَ اللَّهُ ، أَخَذَ اللَّهُ ، سَيُؤْتِينَا اللَّهُ ، رُسُلُ اللَّهِ ، قالُوا اللَّهُمَّ قصدا لتعظيم هذا الاسم الأعظم فإن كان قبلها كسرة مباشرة محضة فلا خلاف في ترقيقها سواء كانت متصلة أو منفصلة عارضة أو لازمة نحو بِاللَّهِ ، أَ فِي اللَّهِ ، بِسْمِ اللَّهِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ ، ما يَفْتَحِ اللَّهُ ، قُلِ اللَّهُ ، أَحَدٌ اللَّهُ لكسر التنوين واختلف فيما وقع بعد الراء الممالة ، وذلك في رواية السوسي في نَرَى اللَّهَ ، و سَيَرَى اللَّهُ فيجوز تفخيم اللام لعدم وجود الكسر الخالص قبلها ، وترقيقها لعدم وجود الفتح الخالص قبلها ، والأول اختيار السخاوي كالشاطبي ، ونص على الثاني الداني في جامعه ، وقال إنه القياس قال في النشر قلت : والوجهان صحيحان في النظر ثابتان في الأداء انتهى . وأما نحو قوله تعالى أَ فَغَيْرَ اللَّهِ ، يُبَشِّرُ اللَّهُ إذا رققت راؤه للأزرق فإنهن يجب تفخيم اللام من اسم اللّه تعالى بعدها قولا واحدا لوجود الموجب ، ولا اعتبار بترقيق الراء قبلها . وأما المختلف فيه فكل لام مفتوحة مخففة ، أو مشددة متوسطة ، أو متطرفة قبلها صاد مهملة ، أو طاء ، أو ظاء سواء سكنت هذه الثلاث ، أو فتحت خففت ، أو شددت فأما الصاد المفتوحة مع اللام المخففة فوقع منها الصَّلاةَ ، وَصَلَواتِ ، و صَلاتَكَ ، و صَلاتِهِمْ ، و صَلَحَ ، و فُصِّلَتْ ، و يُوصَلَ ، و فَصَلَ ، و مُفَصَّلًا ، و مُفَصَّلاتٍ ، وَما صَلَبُوهُ ومع اللام المشددة صَلَّى ، و يُصَلِّي ، و تَصْلى ، و يُصَلَّبُوا ووقع مفصولا بألف في موضعين
--> ( 1 ) للمزيد عن هذا الباب انظر كتاب النشر في القراءات العشر للعلامة محمد بن الجزري : ( 2 / 90 ، 110 ) . [ أ ] .